صوت النساء فى زمن الحرب: واقع المرأة السورية وتحديات المستقبل

تحليل: د. سحر حسن أحمد .. منذ أن دوّى صوت الرصاص الأول على أرض سوريا، دخلت المرأة السورية مرحلةً جديدة من تاريخها، مرحلة امتزج فيها صبرها الأسطوري بجراح الوطن المفتوح. فهي لم تكن مجرّد شاهدة على المأساة، بل كانت في قلبها، حاملةً عبء الأسرة والمجتمع معًا، ومتحولةً من ربة بيت أو موظفة هادئة إلى لاجئة، نازحة، مُعيلة، أو حتى مناضلة في خطوط المواجهة اليومية مع الفقد والتشتت. إن واقع المرأة السورية في الأزمة الراهنة يكشف عن صورة مركّبة، تتداخل فيها آثار الحرب السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع الخصوصية الثقافية للمجتمع السوري المتعدد.

فالمرأة لم تتأثر بتبعات الأزمة على نحو واحد؛ إذ تباينت تجاربها بين المدن والأرياف، وبين المكونات الاجتماعية والقومية والدينية المختلفة، وكان للمكون الكردي خصوصية بارزة في خوض تجربة مزدوجة: مواجهة الحرب من جهة، والنضال من أجل حقوقها ومكانتها من جهة أخرى. ومن هنا، يُصبح تناول واقع المرأة السورية ضرورة بحثية لفهم أعمق لدور النساء في إعادة تشكيل المجتمع السوري، ليس فقط بوصفهن ضحايا للنزاع، بل أيضًا كفاعلات في صياغة مستقبل جديد.

وتُحاول الورقة إلقاء الضوء على التحولات الجوهرية التي طرأت على مكانة المرأة السورية منذ اندلاع الأزمة وحتى اللحظة الراهنة، محللةً أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ورصد انعكاسات الحرب عليها اجتماعيًا واقتصاديًا ونفسيًا، مع التوقف عند تجربة المرأة الكردية كحالة خاصة، ثم إبراز دورها بين كونها ضحية وفاعلة، لننتهي برؤية شمولية تؤكد أن المرأة السورية، رغم الجراح، ما زالت تحمل بذور الحياة لمستقبل وطنها.

 المرأة السورية قبل الأزمة

كانت المرأة قبل اندلاع الأزمة السورية عام 2011م تعيش واقعًا مركبًا تتداخل فيه ملامح التقدم النسبي مع القيود الاجتماعية والتقاليد الراسخة. وأسهمت التشريعات السورية منذ منتصف القرن العشرين في فتح المجال النسبي أمام النساء في ميادين التعليم والعمل والمشاركة السياسية بدرجات متفاوتة، غير أن حضورها ظلّ محكومًا بمنظومة سياسية إشكالية قوموية وذكورية واجتماعية أبوية تقليدية، تضع حدودًا واضحة بين أدوار الجنسين.

ومع اندلاع الأزمة وقفت المرأة في قلب المأساة السورية، شاهدةً وضحيةً وصانعةً للتاريخ والمستقبل في آن واحد، لم تعُد مجرد عنصرٍ في مجتمعٍ مأزوم، بل أصبحت مركزًا للأحداث اليومية، تحمل على عاتقها أثقال الحرب والتشرد والفقدان، وفي الوقت ذاته تبنّيِ أشكالًا جديدة من الصمود والمقاومة. إنها صورة مزدوجة لامرأة تنزف وجعًا على أطلال بيتٍ مهدّم، وامرأة أخرى تكتب فصولًا جديدة من الكفاح والعلاقة المتوازنة مع الرجل، لتعيد تعريف معنى الأمل والكرامة في وجه الانكسار.

لقد حظيت المرأة السورية ببعض الحقوق الأساسية النسبية مثل حقها في التعليم والعمل والانتخاب والترشح لمجلس الشعب وفق قوانين إشكالية. كما سمحت لها القوانين بالمشاركة في المؤسسات العامة والانضمام إلى النقابات المهنية ولكن وفق رؤية البعث ونظامها الأحادي القومي. ومع ذلك، فإن التشريعات المتعلقة بالأحوال الشخصية، المستندة إلى المرجعيات الدينية، قيّدتها في مجالات مثل الطلاق، الميراث، وحضانة الأطفال، مما جعل مكانتها القانونية غير مكتملة.

أما اجتماعيًا، فقد كان دورها التقليدي في الأسرة يتمثل في كونها زوجة وأُمًا بالدرجة الأولى، مع تحميلها مسؤوليات التربية ورعاية المنزل. غير أن المدن الكبرى مثل دمشق وحلب واللاذقية شهدت توسعًا نسبيًا لدور النساء في ميادين التعليم والعمل المهني، حيث برزت معلمات وطبيبات وأكاديميات أسهمن في النهضة الثقافية والفكرية ولكن وفق خطوط رسمها الرجل والسلطة وليس المجتمع واحتياجاته الأساسية. وفي المقابل، ظل حضور النساء في الأرياف والمناطق النائية في مجالات معينة، حيث اقتصر على العمل الزراعي غير المأجور، والزواج المبكر، والمشاركة الضئيلة في الحياة العامة.

كما شهد مجال التعليم حضورًا نسويًا قبل الأزمة. فقد ارتفعت معدلات التحاق الفتيات بالمدارس والجامعات، حتى قاربت نسب الالتحاق بين الذكور والإناث في بعض المدن. وأسهم هذا في ظهور نخبة نسائية متعلمة أسهمت في الحقل الأكاديمي والإداري ولكن وفق السياق السائد والمسموح من قبل النظام السابق.

وفي سوق العمل، فقد دخلت المرأة قطاعات مثل التعليم، الصحة، الوظائف الحكومية، وبعض الصناعات الخفيفة. إلا أن معدلات مشاركتها في القوى العاملة ظلت منخفضة مقارنة بالرجال (تقدّر بين 13–17% فقط قبل عام 2011م). وكان العائق الأساسي يتمثل في الثقافة الاجتماعية التي فضّلت بقاء المرأة في المنزل، إضافة إلى غياب بيئة تشريعية قوية تحمي حقوقها العمالية.

وقد تميز المجتمع السورى آنذاك بتعدد مكوناته مابين القومي والديني من (عرب، كرد، سريان، آشوريون، شركس، أرمن، مسلمون، مسيحيون، دروز، علويون …ألخ)، وهو ما انعكس على واقع المرأة. ففي المناطق الكردية، على سبيل المثال، كان للمرأة دوراً بارزاً في الحياة الزراعية، مع وجود تقاليد مجتمعية أتاحت لها بعض الاستقلالية. بينما في المجتمعات الحضرية العربية الإسلامية كانت المرأة أكثر حضورًا في التعليم والخدمات، وأقل في السياسة وصنع القرار. أما في المجتمعات المسيحية والآشورية، فقد تميزت النساء بمشاركة أكبر في التعليم والعمل المهني.

ومن الجانب السياسى، سُمح للنساء الانخراط في التنظيمات السياسية الرسمية، ولكن بشكل رمزى وتحت تأثير العقليات والأيدولوجيات الذكورية. وكانت المقاعد المخصصة لهن في مجلس الشعب أو في المناصب الوزارية محدودة جدًا ومن باب حزب البعث وسياسته فقط، وظلت المشاركة السياسية للمرأة بهذا الشكل، حيث لم تتجاوز نسبة تمثيل النساء في السلطات التشريعية 12% وفي التنفيذية 6% فقط. كما عانت من وجود قوانين تمييزية مثل قانون الأحوال الشخصية، الذي سمح بتعدد الزوجات وقيّد حقوق المرأة في الحضانة والوصاية والإرث. وبالرغم من هذا، شهدت تلك الفترة بروز منظمات نسائية حكومية وأهلية عملت على رفع الوعي بحقوق المرأة، لكنها بقيت محدودة التأثير في ظل القيود السياسية العامة المفروضة على المجتمع السوري.

 أثر الحرب على المرأة

مع اندلاع الأزمة السورية وما تبعها من حرب أهلية مدمرة استمرت 14 عاماً، أصبحت المرأة السورية في مواجهة مباشرة مع تداعيات غير مسبوقة غيّرت ملامح حياتها اليومية ومكانتها الاجتماعية. فلم تعُد التحديات مقتصرة على أدوارها التقليدية في الأسرة والمجتمع، بل وجدت نفسها في قلب المعركة من أجل البقاء، تتحمل أعباءً إضافية فرضتها الحرب، كفقدان الزوج أو الأبناء، أو التهجير والنزوح واللجوء، أو الاضطرار للعمل في ظروف قاسية لتأمين لقمة العيش. ويمكن رصد هذه الانعكاسات على مستويات عدة:

أولاً:  الجانب الاجتماعي

       لقد أثرت الحرب على المرأة بشكل مباشر وأساسى وظهر ذلك فى عدة جوانب منها:

ثانياً:  الجانب الاقتصادي

ثالثاً: الجانب الصحي والنفسي

لقد جعلت الحرب من المرأة السورية كائنًا هشًا أمام الانهيارات المتتالية، لكنها في الوقت نفسه دفعتها إلى إعادة اكتشاف قدراتها الكامنة، فباتت أكثر وعيًا بحقها في الاستقلالية والقرار. ورغم أن الحرب حمّلتها أعباءً مضاعفة، إلا أنها منحتها أيضًا فرصة جديدة لإثبات حضورها في ميادين لم تكن متاحة من قبل.

العنف ضد المرأة

لم تكن المرأة السورية ضحية الظروف الاقتصادية والاجتماعية فقط، بل وجدت نفسها أيضًا في مواجهة مباشرة مع موجات العنف الجسدي والنفسي، التي تضاعفت في ظل انهيار مؤسسات الدولة وضعف القانون وانتشار الميليشيات. وقد تنوعت أشكال هذا العنف بين الأسري، والانتهاكات الميدانية، والاستغلال الجنسي، حتى أصبح جسد المرأة وأمنها الشخصي جزءًا من معركة تُخاض بلا قواعد.

ومع تزايد الضغوط النفسية والاقتصادية الناتجة عن الحرب، ارتفعت معدلات العنف المنزلي ضد النساء. فكثير من الرجال، الذين فقدوا مصادر رزقهم أو عاشوا صدمات الحرب، لجؤوا إلى ممارسة العنف على أسرهم كوسيلة للتنفيس، لتُصبح المرأة والأطفال أكثر الفئات تعرضًا للأذى. كما أسهم النزوح والعيش في المخيمات المزدحمة في تعريض النساء لمزيد من المضايقات والتحرشات، حيث وثّقت منظمات دولية حالات متكررة من استغلال القاصرات مقابل المساعدات الإنسانية أو الطعام.

كما تعرضت المرأة في ظل غياب الرقابة الأمنية وتفشي الفقر، للوقوع في شباك الاستغلال الجنسي، سواء عبر شبكات الاتجار بالبشر أو من خلال ما يُعرف بـ”زواج المتعة” أو “الزواج المؤقت” الذي انتشر في بعض المناطق كممارسة تهدف لإضفاء شرعية شكلية على الاستغلال. كما فعل بعض النساء، خاصة اللاجئات في دول الجوار، واللائي تعرضن للاستغلال في سوق العمل أو أجبرن على أنماط من “البغاء القسري”، مستغلين حاجتهن الماسة للأمان والدخل.

    وقد شهدت الحرب السورية استخدام العنف الجنسي كأداة للترهيب والإذلال، وتعرضت النساء في مناطق مختلفة للاعتداء الجنسي أثناء الاقتحامات أو داخل المعتقلات.

هذا النوع من العنف لم يكن مجرد انتهاك فردي، بل سلاحًا منظمًا لزرع الخوف وتفكيك النسيج الاجتماعي.
إن الصمت المفروض على هذه الجرائم جعل توثيقها محدودًا، لكن تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية أكدت أن الاغتصاب والعنف الجنسي استُخدم بشكل واسع من قبل أطراف متعددة في النزاع.

وإزاء هذا؛ وتحت ضغط الفقر والخوف من فقدان “الشرف”، لجأت العديد من الأسر إلى تزويج بناتها القاصرات على أمل أن يشكل الزواج حماية لهن؛ إلا أن هذه الممارسة أدت في معظم الحالات إلى تفاقم مأساة الفتيات، حيث تعرضن إلى العنف الأسري، الحرمان من التعليم، ومضاعفات صحية نتيجة الحمل المبكر.

بيد أن العنف ضد المرأة السورية خلال تلك الفترة أصبح ظاهرة متعددة الأوجه: منزلية، مجتمعية، سياسية، وعسكرية، وهو ما جعل المرأة لا تواجه الحرب فقط، بل تواجه أيضًا مجتمعًا منهكًا أعاد إنتاج أنماط القمع التقليدية بأشكال أكثر قسوة.

ومع ذلك، فإن صمود النساء ورفضهن الاستسلام لهذه الانتهاكات جعلهن يتحولن إلى أصوات تُنادي بالعدالة والحقوق، سواء من خلال منظمات المجتمع المدني أو عبر مبادرات فردية.

وقد أكّدت بعض التقارير الأممية أنّ العنف ضد النساء والفتيات زاد كماً ونوعًا خلال الأزمة، مع انتشار الزواج المبكر، والعنف الأسري، والاستغلال الجنسي، وقيود الحركة، وتنامي دور شبكات الاتّجار.

بعد 2024، لم تتراجع هذه الأنماط تلقائيًا؛ بل ظهرت أشكالٌ مرتبطة بفوضى السلاح وارتباك الأجهزة، وتفاقمت بسبب الفقر الحادّ. وبرغم استجابة بعض البرامج الأممية عبر ملاذاتٍ آمنة وخدمات قانونية ونفسية، لكنها لا تغطي كلّ المناطق ولا تلبّي الطلب.

وقد حدثت تغيرات كثيرة فى الداخل والخارج السورى إثر سقوط نظام الأسد بعد معاناة منها ماهو إيجابى ومنها ما يُعد فرص جديدة للتحول ، حيث أطلقت نساء سوريات في ألمانيا وبلدان أخرى مشاريع aimed at النهوض بدور المرأة بعد عقود من الاضطهاد. كما شهدت دمشق فعاليات نسوية علنية، منها عقد “الحركة السياسية النسوية السورية” مؤتمرها الأول بشكل علني في أحد فنادق دمشق يوم 8 يناير 2025م، بمشاركة واسعة من ناشطات الحركة النسوية. رغم التفاؤل الحذر، ثمة مخاوف كبيرة لا تزال تُثار حول مستقبل حقوق المرأة، خاصة مع تصريحات بعض المسؤولين في الحكومة الجديدة. أثارت عائشة الدبس، رئيسة مكتب شؤون المرأة، جدلاً كبيراً عندما ذكرت في مقابلة تلفزيونية أنه “ينبغي لعمل المنظمات النسوية أن يدعم النموذج الذي نحن بصدد بنائه… لن أفتح المجال لمن يختلف معي بالفكر” .  كما أثيرت مخاوف من توجهات محافظة جديدة بعد مشاهد مثل طلب قائد هيئة تحرير الشام أحمد الشرع من ليا خيرالله – المرأة السورية التي طلبت التقاط صورة معه – تغطية رأسها. ومما لاشك فيه أن هذا يُعد نوعاً من التعصب والإقصاء والوصاية.

وضع المرأة الكردية

شكلت تجربة المرأة الكردية في سوريا إحدى أبرز الظواهر التي أفرزتها الأزمة السورية، واتخذت شعار ” المرأة الحياة الحرية” لثورتها؛ إذ انتقل موقعها الثانوى إلى موقع الفاعل البارز في مختلف مجالات الحياة: العسكرية، السياسية، والاجتماعية. لم يكن هذا التحول وليد اللحظة فحسب، بل جاء امتدادًا لتراكم فكري وتنظيمي ارتبط بحركة التحرر الكردية وبالفكر التحرري للمفكر عبد الله أوجلان، الذي جعل من قضية المرأة ركيزة أساسية في مشروعه السياسي والفلسفي؛ إذا يرى أن المرأة الحرة تُعنى كردستان حرة.

ومن هنا جاءت الخصوصية القومية والسياسية للمرأة الكردية فقد عانت المرأة الكردية – مثلها مثل الرجل الكردي – قبل الأزمة من التهميش السياسي والثقافي، حيث حُرمت من حقوقها القومية وقُيّدت مشاركتها في الحياة العامة. غير أن اندلاع الأزمة خلق فراغًا سياسيًا في المناطق ذات الغالبية الكردية (شمال وشمال شرق سوريا)، مما أتاح المجال أمام القوى الكردية لإقامة مؤسسات جديدة، كان للمرأة فيها حضور بارز وغير مسبوق.

لم يقتصر الأمر على هذا بل قامت المرأة بالمشاركة العسكرية وانشاء وحدات حماية المرأة (YPJ) ، فمع تصاعد خطر الجماعات المسلحة، خاصة تنظيم “داعش”، ظهرت وحدات حماية المرأة (YPJ) عام 2013م كقوة عسكرية كردية نسائية موازية لوحدات حماية الشعب (YPG).. ولعبت النساء الكرديات دورًا بارزًا في المعارك، وأصبحن رمزًا عالميًا للمقاومة ضد الإرهاب. ولم يكن انخراطهن عسكريًا مجرد ضرورة أمنية، بل خطوة أيديولوجية تؤكد أن الدفاع عن المجتمع لا يكتمل دون مشاركة المرأة. هذه التجربة كسرت الصورة النمطية عن المرأة في المجتمع الشرقي، لتظهرها كمقاتلة تقود، وتواجه، وتضحي على قدم المساواة مع الرجل.

ومن ثم جاءت المشاركة السياسية والإدارية ( العقد الاجتماعى والرئاسة المشتركة -2014/2016/2020م ) في ظل “الإدارة الذاتية” التي أعلنها كرد شمال شرق سوريا، أُرسيت مبادئ المساواة الجندرية عبر نظام الرئاسة المشتركة (رجل + امرأة في كل موقع قيادي). وأصبحت المرأة شريكة في صنع القرار السياسي والإداري؛ حيث تُمثل فى جميع الهيئات التنفيذية والتشريعية بنسبة 50%.وتأسست منظمات نسائية مثل مجالس المرأة، محاكم الأسرة، و”مؤتمر ستار” التي تعمل على تعزيز مشاركة المرأة في السياسة والمجتمع.

لاشك أن هذه البنية السياسية خلقت مساحة استثنائية للمرأة الكردية لتكون جزءًا فاعلًا من العملية الديمقراطية المحلية. كما تم انشاء جهاز تشريعي (قانون الأسرة) يُعدّل مرجعياتٍ عرفية/دينية لصالح مساواة فعلية. ومن أهم بنوده: حظر تعدّد الزوجات، منع زواج القاصرات وتجريمه، التعامل مع “جرائم الشرف” كجرائم قتل بلا أعذار مخفِّفة، مقاربة أقرب للمساواة في الإرث والطلاق والحضانة، وحظر ختان الإناث.

الجانب الاجتماعي والاقتصادي تأسست تعاونيات نسائية لإدارة المشاريع الاقتصادية، مثل المخابز والزراعة وصناعات يدوية، بهدف تحقيق استقلال اقتصادي للنساء. وعملت منظمات نسوية على مكافحة العنف الأسري، ونشر الوعي بحقوق المرأة، وتشجيع الفتيات على استكمال التعليم. وقد أصبحت المرأة الكردية نموذجًا يُحتذى به بين المكونات الأخرى في سوريا، خاصة مع قدرتها على خلق مساحات أوسع من الحرية رغم الحرب.

 انعكاسات التجربة على صورة المرأة السورية

إن صعود المرأة الكردية كمقاتلة وقيادية أعاد رسم صورة المرأة السورية في المخيلة العالمية. فقد ارتبطت صور المقاتلات الكرديات بمقاومة “كوباني” وبالدفاع عن الحرية، وأصبحن رمزًا إعلاميًا يُجسد فكرة “المرأة الحرة” التي تتجاوز حدود الهامش الاجتماعي والسياسي.

لقد شكلت تجربة المرأة الكردية استثناءً داخل المشهد السوري، حيث انتقلت من موقع التهميش إلى موقع القيادة والمواجهة. هذا التحول لم يكن ممكنًا لولا الخلفية الفكرية المستندة إلى رؤية عبد الله أوجلان، التي جعلت من تحرر المرأة شرطًا لتحرر المجتمع. وهكذا، تحولت المرأة الكردية إلى نموذج ملهم، يثبت أن النساء لسن مجرد ضحايا للحرب، بل قادرات على أن يكنّ صانعات للتاريخ.

خامساً رؤية عبد الله أوجلان ودوره الفكري

يُعد المفكر عبد الله أوجلان، من أبرز المنظّرين الذين أعادوا صياغة العلاقة بين المرأة والمجتمع في الشرق الأوسط. فقد قدّم رؤية جذرية تعتبر أن تحرر المجتمع يبدأ بتحرر المرأة، وأن النظام الأبوي هو الوجه الأول للسلطة والاستبداد. هذه الرؤية الفكرية لم تبقَ في إطار التنظير، بل تحولت إلى ممارسة عملية داخل الحركة الكردية، ثم انعكست على الواقع السوري بعد اندلاع الأزمة.

المرأة في فلسفة أوجلان

يرى أوجلان أن المرأة كانت في قلب الحضارات الأولى كإلهة أم، ومركز للحياة الاجتماعية والروحية، لكن صعود النظام الذكوري-السلطوي أقصى المرأة وحوّلها إلى كائن تابع. لذلك، فإن إعادة بناء المجتمع الديمقراطي الحر لا يمكن أن تتم إلا عبر إعادة المرأة إلى موقعها الطبيعي كقوة قيادية. يؤكد أن المرأة ليست “نصف المجتمع” فقط، بل هي القلب الذي يضخ الحياة في المجتمع كله. ويعتبر أن تحرر الرجل نفسه لن يتحقق إلا بتحرر المرأة، لأن الذكورية تضر بكليهما.

 مفهوم “المرأة الحرة

من أبرز مفاهيم أوجلان هو “المرأة الحرة”، التي تتحرر من القيود الأبوية والاقتصادية والسياسية، وتُصبح قادرة على اتخاذ القرار في حياتها الشخصية والجماعية.

 المرأة في مشروع “الأمة الديمقراطية

في فلسفة “الأمة الديمقراطية” التي طرحها أوجلان، تلعب المرأة دورًا مركزيًا:

انعكاسات فكر أوجلان على المرأة الكردية في سوريا

أوجلان والمرأة السورية عمومًا

ورغم أن أفكار أوجلان انطلقت من السياق الكردي، إلا أنها تركت أثرًا غير مباشر على المرأة السورية عمومًا، إذ ألهمت الكثير من الحركات النسوية في الداخل والشتات، وأعادت النقاش حول مركزية المرأة في أي مشروع سياسي أو اجتماعي مستقبلي لسوريا.

لقد قدم أوجلان رؤية فكرية ثورية جعلت من المرأة ركيزة لبناء مجتمع جديد، لا تابعًا ضعيفًا في ظل سلطة ذكورية. كما جعلت منها مفتاحاً للحياة. ومن خلال هذه الفلسفة، استطاعت المرأة الكردية في سوريا أن تنتقل من موقع الهامش إلى موقع الفاعل، لتُصبح نموذجًا عالميًا يُستشهد به في أدبيات الحركات النسوية المعاصرة.

 المرأة السورية بين الضحية والفاعلة

المرأة السورية في الأزمة لم تكن صورة واحدة، بل كانت كائنًا مركبًا يجمع بين الألم والقوة، بين الانكسار والمقاومة. فهي من جهة ضحية للعنف والحروب والتهجير والفقدان، ومن جهة أخرى فاعلة في بناء مساحات جديدة للحياة، وحاملة لراية التغيير في ظروف استثنائية.

فتجد المرأة ضحية الحرب والعنف المباشر تعرضت لاعتقالات تعسفية، وانتهاكات جسدية ونفسية، وعمليات اغتصاب استُخدمت كسلاح حرب. وفقدت آلاف النساء أزواجهن أو أبناءهن، لتجد نفسها معيلة وحيدة لأسرة مدمرة نفسيًا واقتصاديًا.

كما تعرض للنزوح واللجوء ملايين النساء وواجهن رحلة النزوح القاسية داخل سوريا وخارجها، حيث عشن في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. كما تُعانى من خوف على الأبناء، هشاشة قانونية، استغلال في العمل، وأحيانًا التعرض للاتجار بالبشر.

وتتحمل المرأة العبء الاقتصادي والاجتماعي مع غياب الرجل (بسبب الموت أو الاعتقال أو الهجرة)، وجدت آلاف النساء أنفسهن في موقع المعيل الوحيد. هذا التحول المفاجئ فرض على النساء العمل في مهن لم يكنّ يقتربن منها قبل الأزمة، وسط ظروف قاسية وأجور زهيدة .

أما المرأة كفاعلة فنجدها في الميدان الإنساني والاجتماعي لعبت أدوارًا محورية في المنظمات المدنية والإغاثية، حيث قدمن الرعاية الصحية والتعليمية والدعم النفسي للمجتمعات الممزقة. وفى كثير من المبادرات النسائية نجحت في توفير الغذاء والدواء والتعليم للأطفال في ظل غياب المؤسسات الرسمية.

كما برزت شخصيات نسوية في المفاوضات الدولية (مثل جنيف وأستانة)، حيث أصرت النساء على تمثيل قضاياهن كجزء من الحل السياسي، وأُنشئت شبكات نسائية سورية في الداخل والخارج تدعو إلى إدماج النساء في أي عملية انتقالية.

وفي الدفاع والمقاومة شاركت نساء في التشكيلات المسلحة، أبرزها وحدات حماية المرأة (YPJ) في الشمال السوري، التي أصبحت رمزًا عالميًا للشجاعة. هذا الدور الميداني غيّر صورة المرأة السورية أمام العالم: من ضحية باكية إلى مقاتلة تتصدر الصفوف الأولى.

كما أسهمن فى إعادة البناء الاقتصادي إذ تجد كثير من النساء أنشأن مشاريع صغيرة في مجالات الحرف، الزراعة، والتعليم، محاولاتٍ منهن لإعالة أسرهن وإعادة تدوير عجلة الحياة. المرأة لم تعد فقط متلقية للمعونة، بل أصبحت صانعة للفرص في بيئات مدمرة.

وعلى الرغم من هذا فقد جسدت المرأة السورية أقصى درجات التناقض ، فهي التي فقدت كل شيء، لكنها وقفت من جديد لتبني ما تهدم. وهذه المفارقة جعلت من المرأة السورية مرآة للأزمة: فكما أن سوريا انهارت ثم حاولت النهوض، كذلك فعلت نساؤها.

المرأة السورية خلال الأزمة ليست مجرد “ضحية حرب”، وليست أيضًا مجرد “بطلة مقاومة”، بل هي الاثنان معًا. في كل أم سورية نزحت، وفي كل مقاتلة وقفت على خط النار، وفي كل ناشطة حملت رسالة الحرية، نرى صورة المرأة التي قاومت قدرها المفروض، وحولت الألم إلى قوة.

مستقبل المرأة السورية بعد الأزمة – السيناريوهات المحتملة

رغم ثقل الخسارات، فإن مستقبل المرأة السورية لا يُختزل في استعادة ما كان قبل عام 2011، بل في إعادة التأسيس على أسس جديدة: قانونيًا، واقتصاديًا، وثقافيًا. إن موقعها في سوريا الغد سيكون مرآةً لمدى نجاح مسار العدالة والانتقال السياسي وإعادة الإعمار، وحتى يتحقق هذا لابد من تطبيق بعض الشروط للنهوض النسوي بعد الحرب وحتى الوقت الراهن، من قبيل:

السيناريوهات المحتملة

  1. إصلاح تدريجي واقعي: انتقال سياسي جزئي، مع تحسينات قانونية واقتصادية متدرجة. تتوسع مشاركة النساء في البلديات والمنظمات المدنية، وتزداد مشاريع الريادة، لكن تظل الفجوات الثقافية قائمة. النتيجة: تقدم ملموس ببطء، قابل للارتداد إذا غابت الضمانات.
    1. قفزة مؤسسية شاملة: مسار تسوية يُدخل حزمة إصلاحات دستورية وقانونية متزامنة (مناهضة التمييز، كوتا، قضاء مختص بالعنف الأسري، صندوق تعويضات ضحايا العنف الجنسي)، وتمويل دولي مشروط بالمساواة. النتيجة: إعادة تعريف دور المرأة كمحرك للنمو والاستقرار على المديين المتوسط والبعيد.
    1. انتكاس أو تجميد: استمرار الهشاشة الأمنية والاقتصادية، مع تعطل الإصلاحات وتغوّل الأعراف المحافظة. تتسع الهشاشة: زواج مبكر، فقر أنثوي.

النتيجة: تكريس دور الضحية وتآكل المكاسب المتحققة خلال الأزمة.

سُبل التغيير السريعة المفعول

مؤشرات قياس التقدم

نحو مستقبل أكثر إشراقاً للمرأة السورية

تمر سوريا اليوم بمرحلة مفصلية في تاريخها، حيث يتم إعادة صياغة الهوية الوطنية والتوجهات المجتمعية. وفي خضم هذه التحولات، تبرز قضية المرأة كمحك حقيقي لمدى جديّة التغيير القادم. إن مستقبل سوريا مرهون بشكل كبير بقدرة المجتمع على دمج المرأة بشكل عادل وفعال في عملية البناء والتأسيس لدولة المواطنة المتساوية.

ورغم كل التحديات والمخاوف، فإن الصمود الأسطوري للمرأة السورية خلال سنوات الحرب والدمار يبعث على الأمل في قدرتها على قيادة التغيير وفرض وجودها في المشهد الجديد. كما قالَت سنا علي مصطفى، الناشطة في الحركة السياسية النسوية السورية: “نحن لم نقم بالثورة من أجل أن نبقى خارج سوريا. أنا جزء من بناء سوريا المستقبل التي تشبهنا جميعاً”.

بيد أن مستقبل المرأة السورية مرهون بتحويل الألم إلى سياسات، والصمود إلى مؤسسات. فكل إصلاح قانوني بلا تمكين اقتصادي سيبقى هشًا، وكل تمكين اقتصادي بلا عدالة انتقالية سيظل منقوصًا. المعادلة الرابحة هي: قانون منصف + اقتصاد شامل + ثقافة بديلة.

لا شك أن المرأة السورية في الأزمة الراهنة لم تكن مجرد متلقٍ للمعاناة، بل كانت مركز الصمود وإعادة الإنتاج الاجتماعي،  فمن قلب الحرب واللجوء والعنف، تولت أدوارًا لم تكن مألوفة سابقًا: الأم المربية والمعيلة، الناشطة الحقوقية، المقاتلة، رائدة الأعمال، وصوت العدالة.

لكن الصورة لم تخلُ من التناقضات: ففي حين دفعت الأزمة النساء نحو مساحات جديدة من القوة، فإنها في الوقت نفسه كرست أنماطًا من التهميش والعنف.

التحدي اليوم يتمثل في تحويل التجربة المرّة إلى فرصة تاريخية، عبر بناء إطار قانوني واقتصادي وثقافي يُعيد تعريف المواطنة والمساواة في سوريا الجديدة.

من دون تمكين المرأة، لا يمكن تصور سوريا آمنة، عادلة، وديمقراطية.  فتمكين النساء ليس مجرد “حق” إنساني، بل هو شرط بقاء لمجتمع أنهكته الحروب ويُريد أن ينهض من جديد.

ولا غرو أن واقع المرأة السورية في خضم الأزمة أيضاً ليس مجرد فصل عابر في تاريخ طويل من التهميش والصعود، بل هو مرآة تعكس عمق الجراح التي أصابت الجسد السوري كله. فالمرأة التي كانت على مر العصور عماد الأسرة وحارسة الذاكرة الجماعية، وجدت نفسها منذ اندلاع الأزمة أمام امتحان عسير: أما أن تُحافظ على كيانها في وجه العنف والنزوح والفقر، وإما أن تتحول في الوقت نفسه إلى سندٍ لأسرتها ومجتمعها الممزق.

لقد تباينت تجارب النساء السوريات بين الداخل والخارج، وبين المدن والمخيمات، وبين من حملن السلاح دفاعًا عن أرضهن، ومن حملن القلم في ساحات الإعلام، ومن اكتفين بترميم الحياة اليومية وسط الخراب. إلا أن القاسم المشترك بينهن جميعًا هو تلك القدرة الاستثنائية على المقاومة، ليس فقط بالمعنى العسكري أو السياسي، بل أيضًا بالمستوى الإنساني – في التعليم، في الحفاظ على الهوية، وفي نقل الأمل إلى الأجيال القادمة.

وإذا كان الفكر التقليدي قد اختزل المرأة في دورها الأسري، فإن الأزمة أظهرت أنها فاعل أساسي في الاقتصاد، والمجتمع المدني، والسياسة، والثقافة. بل إن كثيرًا من المبادرات التي أبقت المجتمع السوري متماسكًا جاءت على يد نساء، سواء في الداخل أو في الشتات.

أما الرؤية التي يقدمها المفكر عبد الله أوجلان حول “المرأة الحرة” واعتبارها حجر الأساس لأي مشروع ديمقراطي في الشرق الأوسط، فإنها تجد في التجربة السورية مجالاً واسعًا للتطبيق. إذ بيّنت السنوات الماضية أن غياب صوت المرأة يعني تفاقم الأزمة، وأن إشراكها في القرار هو السبيل الوحيد إلى بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنسانية. وقد أكد ذلك بيان مؤتمر ستار( أغسطس 2025م ) الذى عُقد مؤخراً على أن غياب المرأة عن المشهد والقرار السياسي هو السبب الأساسي لاستمرار الاستبداد وتفكك المجتمع فى سوريا .

ولا غرو أن نقول إن مستقبل سوريا لن يُكتب من دون النساء، بل ربما يُكتب بهن ولأجلهن. فالمرأة السورية اليوم تقف على مفترق طرق: إما أن تُحاصر مجددًا في دائرة التهميش والعنف، وإما أن تُستثمر تضحياتها في صياغة عقد اجتماعي جديد يضعها في مركز القرار. ومن هنا، فإن إعادة الإعمار الحقيقي لا تعني بناء الحجر فقط، بل إعادة بناء الإنسان، والمرأة السورية هي الركيزة الأولى لهذا البناء.

المراجع

  1. تقارير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR حول أوضاع اللاجئين السوريين (2020–2023).
  2. تقارير اللجنة الدولية للصليب الأحمر ICRC حول النساء في النزاعات المسلحة (2019).
  3. المركز السوري للعدالة والمساءلة: “العنف الجنسي ضد النساء خلال الحرب السورية”، تقرير (2021).
  4. هيومن رايتس ووتش: “قاصرات في الظل: زواج الأطفال بين اللاجئين السوريين”، (2020).
  5. دراسة بعنوان: Syrian Women in Conflict: Survival, Protection and Empowerment, UN Women Report (2022).
  6. أوجلان، عبد الله: “مانيفستو الحضارة الديمقراطية” (الجزء الأول والثاني)، ترجمة مركز آرام للنشر، 2017.
  7. خضر، نوال: المرأة السورية بين الحرب واللجوء، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة، 2021.
  8. مقال: “The Role of Women in Post-Conflict Reconstruction in Syria”, Journal of Peace Studies, 2022.
  9. مقابلات وشهادات ميدانية منشورة في موقع Syria Direct (2020–2023).
  10. أبو حمزة، هبة: نساء سوريا في الشتات: بين الاندماج والهوية، دار المشرق، بيروت، 2020.
  11. نوبهار مصطفى ، تأثير النزاعات على حقوق المرأة في سوريا، 10 فبراير 2025م.
https://capiremov.org/ar/tahlil/%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9%D8A7%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%89%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A

12- إيمان ملوك، حراك نسوي سوري في الداخل والخارج بعد سقوط الأسد.. ما ملامحه؟ ، مجتمع الشرق الأوسط ، 23يناير 2025م.

https://www.dw.com/ar/%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%86%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8AC%D8%A8%D8%B9%D8%AF%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF%D9%81%D9%85%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%AD%D9%87/a-71355775   Top of Form

13- جوى سليم ، بين آمال كبيرة وحرية منشودة، كيف ترى السوريات واقعهن تحت الإدارة الجديدة في سوريا؟ بى بى سى، 7 يناير ، 2025م. Bottom of Form

https://www.bbc.com/arabic/articles/cn853yxv44jo

14 – خلود حاج يونس، دور المرأة فى المجتمع السورى وفى ظل الحرب ، واثقون، 20 نوفمبر 2024م.

https://wathiqoon.net/%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9%D9%81%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D9%81%D9%8A-%D8%B8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD/  Top of Form

15- أحمد عبد المعطى ، مؤتمر ستار : لاشرعية لأى عملية سياسية فى سوريا دون مشاركة كاملة للمرأة وضمان حقوق جميع المكونات،موقع المبادرة،  25 أغسطس 2025م. almoubadara.com 

16- بيت الدول العربية، العنف  القائم على النوع الاجتماعي في سوريا (2024)، 24 يناير 2024.

https://arabstates.unfpa.org/en/publications/overview-gender-based-violence-syria-2024?utm_source=chatgpt.com

17- وكالة الاتحاد الأوربي للجوء، تقرير العنف ضد المرأة والفتيات: نظرة عامة

https://euaa.europa.eu/country-guidance-syria/4112-violence-against-women-and-girls-overview?utm_source=chatgpt.com

. European Union Agency for AsylumUNFPA ArabstatesUNHCR

18- قانون الأسرة يحمي حقوق المرأة والطفل في شمال شرق سوريا، المصدر السابق .

Co-operation in MesopotamiaGender CampusSyria DirectBottom of Form

Exit mobile version
التخطي إلى شريط الأدوات