الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ثلاثية لتحرير الإنسان والمجتمع

تحليل: د. طه علي أحمد .. رُغم العزلة المفروضة على المناضل والمفكر عبد الله أوجلان لأكثر من ربع قرن في غياهب سجنٍ سَحيقٍ بجزيرة إمرالي النائية ببحر مرمرة في تركيا، لكنه – وعلى غير المأمول من جانب السلطات التركية – تمكن أوجلان من استغلال الحالة الإنسانية مُتعددة الوجوه التي فرضتها تلك العزلة في تطوير أفكاره وتوليد سيل من الأفكار الوجودية التي سعى من خلالها أوجلان لمواجهة أزمة الإنسان المعاصر، تلك الأزمة التي خلفتها أعباءُ المدنية وأغلال الرأسمالية، ولعل آخر ما تفتقت عنه قريحة أوجلان في هذا الصدد هي ثلاثية “الحرية – الديمقراطية – العدالة الاجتماعية” كمنظومة فكرية متكاملة ترتقي لحد الإطار المِظَلِّي يغطي قطاعا واسعا من القضايا الوجودية التي تعيشها شعوب الشرق الأوسط، وهو ما يتناوله هذا المقال.
العزلة كمصدرٍ للإبداع الفكري والتحول
بدايةً تُعد العزلة حالة إنسانية ذات وجوه متعددة، لكنها في جوهرها تقدم فرصةً للتأمل العميق والانسجام مع الذات بعيدا عن التشويش الذي تحدثه قيود الحداثة وأغلالها في الفضاء الفسيح خارج أسوار العزلة سواء كانت قسرية أو طوعية. فعندما ينقطع الإنسان عن هذه الضوضاء والتزاماتها، تتهيأ له مساحةٌ كبيرةٌ لإعادة النظر في أفكاره وتجارب حياته، مما يفتح أبوابًا جديدة للإبداع والابتكار الفكري، وهوما أكدته العديد من التجارب الإنسانية على المر التاريخ بين رسل وأنبياء وقادة وفكرية ارتبطوا فيما بينهم بخيط متصل واحد هو “العزلة” التي تمنح صاحبها منبعًا خصبًا للإبداع الابتكار.
في آتون رحلة تجاوزت ربع قرن من الزمان، مرَّت تجربة عبد الله أوجلان، بمرحلة محورية في ظروف استثنائية من العزلة والاحتجاز القسري في سجن إمرالي، وهي العزلة التي قد تبدوا في ظاهرا قيدًا جسديًا ونفسيًا، إلا أنها تحولت في حالة أوجلان إلى فضاء خصب للتأمل العميق، والتفكير النقدي، وإعادة بناء رؤاه الفلسفية والاجتماعية. ومن خلال مسيرة نقدية تجاوزت الأطر التقليدية للأفكار السياسية والاجتماعية الحاكمة، نجح أوجلان خلص أوجلان – بين ما خلص إليه – إلى ثلاثيته الحاسمة حول الحرية، الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، كسبيل لمسار إنساني مستقيم.
وهو ما يجعل “عزلة إمرالي” ذات الموت الذي أرادته سلطات الدولة القومية في تركيا، بقدر ما انطوت على نشوءٍ جديد للرؤية الفكرية التي تجمع بين الطموح الإنساني للتحرر والواقعية السياسية، لتُنتج نموذجًا فريدًا للثورة والتحرر المجتمعي، فثلاثية “الحرية – الديمقراطية – العدالة الاجتماعية” تبدو في جوهرها متكاملة كونها تنطوي على مشروع للتحرر الإنساني من القيود السلطوية والسياسية والاقتصادية، مؤسسًا بذلك لأفق جديد في الفكر السياسي المعاصر.
الحرية كلاهوت للتغيير الإنساني وجوهره
يطرح عبد الله أوجلان مفهوم الحرية بوصفه حجر الزاوية في مشروعه الفكري، وإن لم تكن صياغتها على النمط الليبرالي الذي يركّز على الفرد في مَعْزلٍ عن المجتمع، بل حرية ذات طابع وجودي-اجتماعي تُلامس جوهر العلاقة بين الإنسان والعالم، فالحرية كما يتصورها أوجلان ليست مجرّد مطلب سياسي أو قانوني، بل هي قدرة الإنسان على الحركة، الفهم، الإبداع، وإعطاء المعنى لحياته، في سياق اجتماعي وثقافي مليء بالتحديات.
يرى أوجلان أن الحرية هي التعبير الأسمى عن الحب والحقيقة؛ وهي ليست حالة استهلاكية، بل فعل مستمر من المقاومة والتجاوز والتغيير. لذلك يقول: “الحقيقة هي الحب، والحب هو الحياة الحرة“. بهذا التصور، تصبح الحرية عند أوجلان مبدأً كونيًا ولاهوتًا دنيويًا، إذ يقول: “وكأن الحرية هي هدف الكون. هنا يربط بين تطور المجتمعات ومستوى وعيها وثقافتها، حيث إن القدرة على إنتاج المعرفة والوعي الناقد هي ما يميز المجتمعات الميالة نحو التحرر، بينما يُنتج الجهل والخضوع الثقافي مجتمعات غارقة في العبودية والخنوع.
ربما يعيد هذا الربط بين الحرية والمعرفة إلى الأذهان الإرث الفلسفي لفلاسفة التنوير، لكن أوجلان يتجاوزه بنقد الحداثة الرأسمالية، التي يرى أنها زيَّفت مفهوم الحرية، وحصرته في حرية السوق والفرد المستهلك، فهو يدعو إلى شكلٍ من “الحياة الحرة الملحمية”، حيث تتحول سيرة الإنسان إلى مساهمة فاعلة في نحت التاريخ. والحرية بهذا المعنى لا تعد امتيازًا يُمنَح، بل نضال يُعاش، وتاريخ يُصنع من خلال المقاومة الفردية والجماعية ضد البنى السلطوية، أكانت سياسية، دينية، قومية، أبوية، أو اقتصادية.
ولهذا، يقدّم أوجلان تحليلًا جذريًا للعلاقة بين الفرد والمجتمع، مؤكدًا أن “أي حرية لا تتحقق في السياق الاجتماعي تبقى ناقصة بل وخادعة”، وهو ما يؤكد على الفكرة المحورية لدى أوجلان بأن: “تحرر المجتمع يبدأ من تحرر أفراده”، لكن ليس الأفراد ككائنات معزولة، بل كفاعلين في مشروع تحرري جماعي، فالفرد، بهذا المعنى، مدعو لأن يتحول إلى “مروّج للتحرر الاجتماعي”، أي أن تكون تجربته الذاتية جزءًا من مشروع جماعي أكبر لإعادة بناء الحياة.
من هنا، فإن أوجلان لا ينظر إلى الحرية كتحلل من القيود فقط، بل كـ “تحرر للوعي” من الأنظمة الرمزية والمؤسساتية التي تُشكّل إدراك الإنسان منذ الطفولة. هذه الأنظمة – سواء أكانت دينية أو قومية أو أبوية أو اقتصادية – تعمل على إعادة إنتاج السلطة والهيمنة، وتحجب إمكانية العيش الحر. وبالتالي فإن مقاومة هذه البُنى تمثل المدخل الأساسي لبناء وعي حر، يمكّن الإنسان من أن يكون فاعلًا في حياته ومجتمعه.
ولعل أحد أبرز جوانب هذه النظرة هو ما يوليه أوجلان من أهمية مركزية لتحرير المرأة، إذ يرى في الاضطهاد الذي تمارسه “السلطوية الأبوية” أولى حلقات السلسلة التاريخية للعبودية. ومن هذا المنطلق، لا يمكن الحديث عن أي مشروع تحرري حقيقي دون أن يكون تحرير المرأة في صُلْبه، ليس بوصفه مسألة “حقوق” فحسب، بل بوصفه تحولًا جذريًا في بنية المجتمع. بعبارة أخرى، إن المجتمع الذي تُضطهد فيه المرأة هو مجتمع يعيد إنتاج العبودية في أبسط صور الحياة اليومية.
الديمقراطية كبديل للدولة القومية
يُعد نقد الدولة القومية أحد المحاور المركزية في فكر عبد الله أوجلان، إذ يرى أنها، ومنذ نشأتها في العصر الحديث، تحوّلت إلى أداة مركزية للهيمنة والتجانس القسري، بدلا من أن تكون وسيلة لتنظيم المجتمع وتلبية احتياجاته المتنوعة، ففي سياق الدولة القومية، يتم فرض هوية واحدة، لغة واحدة، ورؤية واحدة للتاريخ والمجتمع، مما يؤدي إلى تهميش الأقليات القومية والدينية والثقافية، وإلى توليد صراعات داخلية لا تنتهي.
من هذا المنطلق، يرى أوجلان أن الدولة القومية، خاصة كما تجسّدت في نماذج الشرق الأوسط، ليست حيادية أو عقلانية كما تزعم، بل هي بنية أيديولوجية وسلطوية، تُكرّس العنف الممنهج وتُنتج نظامًا مركزيًا مغلقًا، يحتكر أدوات القوة والثروة والمعرفة، وقد أدى هذا الاحتكار، إلى إقصاء المجتمعات عن الفعل السياسي الحقيقي، وجعل المواطن مجرد تابع لا شريك.
ردًا على هذا النموذج السلطوي، يطرح أوجلان بديلًا جذريًا يتمثّل في مفهوم “الكونفدرالية الديمقراطية”، وهي صيغة جديدة للديمقراطية لا تقوم على الدولة، بل على شبكات من المجالس المحلية والبلديات والإدارات الذاتية، التي تمارس سلطتها من الأسفل إلى الأعلى، وتعتمد على التمثيل المباشر والتشاركية الجماعية، وهو النموذج الذي لا تكون السلطة فيه متمركزة بيد نخبة حاكمة، بل موزعة أفقيًا بين مكونات المجتمع، بما يسمح بتحقيق التعددية والعدالة والتمثيل المتوازن.
والديمقراطية، كما يتصورها أوجلان، ليست مرتبطة بالمعنى التقليدي لصناديق الاقتراع أو الانتخابات الدورية فحسب، بل هي نظام حياة شامل، يطال كل مناحي الوجود الاجتماعي من تنظيم الاقتصاد، إلى قضايا النوع الاجتماعي، والتعليم، إلى العلاقة مع البيئة، ولذلك توصف هذه الديمقراطية بأنها “جذرية، تشاركية، تحررية، وبيئية”.
من أبرز ملامح هذه الرؤية:
- الإدارة الذاتية: حيث يُدار كل مجتمع محلي من قِبَل سكانه، عبر مجالسهم ولجانهم التمثيلية.
- الديمقراطية البيئية: إذ يُنظر إلى الطبيعة كشريكٍ في الحياة، لا كشيء يجب استغلاله، ما يجعل حماية البيئة جزءًا من الواجب المجتمعي.
- تحرير المرأة: كشرطٍ أساس لتحقق الديمقراطية؛ فالمجتمع الديمقراطي لا يمكن أن يُبنى في ظل استمرار الهرمية الجندرية والهيمنة الذكورية.
- التنوع الثقافي والديني: يُعد احترام هذا التنوع حجر أساس في المشروع الديمقراطي، بما يعزز التعايش والانسجام بدل التناحر والإقصاء.
وبشكل عام، لم يظل تطبيق هذه الرؤية مجرد نظرية، بل تمت تجربته في الواقع، لا سيما في مناطق شمال وشرق سوريا (روج آفا)، حيث أُنشئت إدارات ذاتية تستلهم نموذج الكونفدرالية الديمقراطية، وتُدار عبر مجالس محلية ومؤسسات مجتمعية يشارك فيها كافة مكونات المجتمع رجال ونساء، أو كرد وعرب وغيرهم، على أسس لا مركزية وديمقراطية تشاركية.
بهذا المعنى، لا تقتصر الديمقراطية على كونها أداة سياسية، بل هي رؤية فلسفية وأسلوب حياة، هدفها الأساسي ليس فقط تنظيم المجتمع، بل تحريره من كافة أشكال الاستعباد الرمزي والمادي، وتحقيق التوازن بين الفرد والمجتمع، وبين الإنسان والطبيعة، وبين الحرية والمسؤولية.
العدالة الاجتماعية كضمان للاستقرار الإنساني
لا تنفصل العدالة الاجتماعية عند عبد الله أوجلان عن رؤيته الشاملة لإعادة هيكلة المجتمع على أسس أخلاقية، بيئية، وتشاركية؛ ذلك أن غياب العدالة الاجتماعية ليس نتيجة خلل اقتصادي فحسب، بل نتاج لبنية سلطوية تتغلغل في عمق النظام الرأسمالي العالمي، وتعيد إنتاج الهيمنة والتمييز بأشكال متعددة.
ولذلك، يرى أوجلان أن النظام الرأسمالي الحديث لا ينتج الثروات فقط، بل ينتج الفقر أيضًا، من خلال آليات مركّبة من الاستغلال، التفاوت، والتهميش. وبشكل أكثر تحديدًا، فإن الرأسمالية لا تقتصر على السيطرة الاقتصادية، بل تفرض نموذجًا ثقافيًا وأنثروبولوجيًا يقوم على التمركز حول الذات، والربح، والفردانية القاتلة، حيث يتم في ظل هذا النموذج إقصاء المجتمعات المحلية من عمليات الإنتاج واتخاذ القرار، ويتم سَحْق البُنى الاجتماعية التي كانت، تاريخيًا، تقوم على التكافل والتضامن.
ولذلك، لا يدعو أوجلان إلى مجرد إعادة توزيع الثروة ضمن نفس الإطار الاقتصادي، بل يدعو إلى نموذج بديل جذريًا، قوامه “الاقتصاد المجتمعي”، أو ما يسميه أحيانًا بـ”الاقتصاد الأخلاقي والسياسي”. والجدير بالذكر أن هذا الاقتصاد البديل لا يستند إلى السوق كمحرك رئيسي، بل إلى المجتمعات المحلية باعتبارها وحدات إنتاج وتنظيم ذاتي، تعمل على تلبية الحاجات الفعلية للسكان، لا على تعظيم الأرباح.
ومن هذا المنظور، فإن العدالة الاجتماعية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تشمل كذلك توزيعًا عادلًا للمعرفة والسلطة. فالمعرفة، كما الثروة، تُحتكر في المجتمعات الخاضعة لهيمنة المركز، حيث تتحكم النخب في إنتاجها وتوزيعها، مما يؤدي إلى تهميش فئات واسعة من الناس معرفيًا وثقافيًا، وبالتالي إضعاف مشاركتهم في إدارة شؤون حياتهم، وبهذا تعني العدالة الاجتماعية استرداد للقدرة على الفعل والفكر والمعنى.
كما أن العدالة عند أوجلان ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمفهوم الكرامة الإنسانية، فمجتمع لا تُصان فيه كرامة الفرد – سواء من خلال الإفقار، التهميش، أو الإقصاء الثقافي – هو مجتمع عاجز عن تحقيق استقرار حقيقي أو خلق انسجام داخلي. لذلك، لا يمكن بناء العدالة الاجتماعية بمعزل عن تمكين الناس من المساهمة الفعلية في صنع السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تمس حياتهم اليومية.
من جهة أخرى، يتعامل أوجلان مع العدالة الاجتماعية باعتبارها شرطًا أساسيًا للديمقراطية، لا مجرد نتيجة لها؛ فالديمقراطية التي لا تُرافقها عدالة اجتماعية تتحول إلى “قشرة فارغة” أو واجهة شكلية، تعيد إنتاج الفوارق بدلًا من معالجتها. ولذلك، لا تعد العدالة عند أوجلان مطلبًا إصلاحيًا، بل هي آلية لإعادة تشكيل المجتمع على أسس المساواة، والتكافؤ، والتوزيع العادل للفرص، والثروات، والقدرات.
الغاية إذن، أن ثلاثية الحرية، الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية كما خلص إليها أوجلان ليست مجرد مفاهيم متفرقة بقدر ما هي بنية فكرية شاملة، تقوم على فهم عميق لجذور الاستلاب البشري، وتُقدم رؤية نقدية جذرية لنمط التنظيم السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي فرضته الحداثة الرأسمالية والدولة القومية؛ فأوجلان لا يرى أن أزمة الإنسان المعاصر هي في السياسة فقط، أو الاقتصاد فقط، بل في تراكم أنماط من الهيمنة تتقاطع عند مفترق السلطة، والملكية، والهوية.
ولا تبدو هذه الثلاثية منفصلة أو متسلسلة زمنيًا، بل هي مترابطة ترابطًا عضويًا؛ إذ لا يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية في ظل غياب الحرية، ولا يمكن بناء ديمقراطية حقيقية دون عدالة اجتماعية، ولا يكون للتحرر الفردي أو الجمعي أي معنى في غياب نظام تشاركي يسمح للناس بأن يكونوا فاعلين في مصيرهم.
بشكل عام، فإن ما يميز الطرح الذي يقدمه أوجلان أن بدائل هذه الثلاثية لا تنبع من النخبة أو من فوق، بل من ديناميات المجتمع ذاته، من المجالس المحلية، ومن النساء في القرى، والتعاونيات الاقتصادية، وكذلك المؤسسات التعليمية غير المركزية. إنها دعوة إلى إعادة بناء الحياة من الأسفل، عبر مشاركة الناس الفعلية في اتخاذ القرار، وفي إعادة توزيع السلطة والثروة والمعنى.
أخيرا، بينما تمر الإنسانية بمرحلة يتعاظم فيها اللامساواة، والنزاعات الهوياتية، وانهيار ثقة الشعوب في أنظمتها الحاكمة، يبدو مشروع أوجلان أكثر راهنيّة وإلحاحًا من أي وقت مضى، ليس فقط كفكر نقدي، بل كنموذج قابل للتطبيق، كما تُظهر تجارب الإدارة الذاتية التي استلهمت أفكاره، سواء في كردستان أو في مناطق أخرى تبحث عن أنماط بديلة للحكم والتنظيم.
إن مشروع أوجلان، في جوهره، لا يسعى إلى إعادة إنتاج السلطة بل إلى تفكيكها، ولا إلى استبدال نخبة بأخرى، بل إلى تحرير الإنسان والمجتمع من الداخل، عبر وعي جمعي يُدرك أن المصير لا يُصنع في القصر الرئاسي، بل في الساحة، في المجلس، في المدرسة، وفي البيت.
وبهذا المعنى، فإن ثلاثية الحرية، الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية لا تُقدم مجرد رؤية بديلة للعالم، بل تفتح أفقًا جديدًا للممكن السياسي والاجتماعي، حيث يُعاد تعريف الإنسان، لا ككائن خاضع، بل كفاعل مشارك في صناعة التاريخ.



