متابعات

أسباب ومحفزات تبرر احتمالية دفع “نتنياهو” لإجراء انتخابات مبكرة

تحليل: د. فرناز عطية … أشار بعض المسئولين المقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نيتانياهو” بإجراء انتخابات مبكرة، والإسراع بحل الكنيست، ُأي أن تجرى في غضون 3 أشهر، في فبراير 2026 ، بدلاً من الانتظار حتى أكتوبر 2026، وهو الموعد المفترض قانوناً، ويرى مؤيدو فكرة تبكير الانتخابات أن منافسي “نتنياهو” يعيشون اليوم أسوأ وضع ممكن؛ فالجمهور فقد ثقته بالجيش وبالنيابة العسكرية وكل ما يخص سلك القضاء، لاسيما بعد قضية “يفعات تومر يروشالمي” المدعية العامة العسكرية، وهذا في محاولة للهروب للأمام، لكسب الوقت وتغيير الوضع السياسي على أرض الواقع، لصالح رئيس الوزراء، قبل انتهاء فترة ولايته التي من المقرر أن تنتهي في أكتوبر 2026 على أبعد تقدير، وذلك بهدف إطالة فترة بقائه في المنصب إلى أقصى أمد، حيث يعد من أكثر رؤساء الوزراء عمرًا في المنصب بعد “ابن جوريون”، كما تؤكد مصادر في تل أبيب أن “نتنياهو” يستمد التشجيع من الشعبية التي يتمتع بها “دونالد ترمب” الرئيس الأمريكي، في الشارع الإسرائيلي، ومن قيام مستشاري الأخير، “ستيف” و”يتكوف” و”جاريد كوشنير”، بالإطراء عليه والإشادة بـإبداعه في إدارة المفاوضات، لاسيما فيما يخص حرب غزة.

وبالتالي فإن هناك عدة أسباب تقف وراء احتمالية جنوح حكومة “نتنياهو” لخيار حل الكنيست والدفع بإجراء انتخابات مبكرة، ومنها:

  • اتهامات بالفساد تلاحق رئيس الوزراء :

ليست المرة الأولى التي يتذرع فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”  بوجود اجتماعات ومهام سياسية طارئة”، وصعوبة الموازنة بين إدارة مهامه كرئيس للوزراء ومتطلبات جلسات محاكمته، لتأجيل جلسات الاستماع أمام المحكمة، في قضايا الفساد المتورط بها، حيث قدم طلب إلتماس مؤخرًا للمحكمة المركزية الإسرائيلية، يطالب فيه بتأجيل جلسات مثوله أمام المحكمة، فقد كان من المفترض أن يدلي “نتنياهو” بإفادته 3 مرات أسبوعيًا اعتبارًا من نوفمبر 2025، لكن ذلك لم يتحقق حتى الآن، إذ تم إلغاء عدة جلسات خلال الفترة الماضية.

ويتهم “نتنياهو” بالفساد والرشوة والإخلال بالأمانة في ثلاثة ملفات تستلزم سجنه بحال إدانته، بينما يرفض الاعتراف بأي منها، ويذكر أن محاكمة “نيتنياهو” امتدت عن تهم الفساد لأربع سنوات، ويعود ذلك جزئيا، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية، إلى أساليب نتنياهو المتكررة في المماطلة القانونية، وكان الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، قد اتهم رئيس الوزراء بمحاولة استغلال سلطاته التنفيذية لتأخير القضية، وهذه القضايا هي:

  • اتهامه وأفراد عائلته بالحصول على هدايا ثمينة من رجال أعمال، تقدر بـ200 ألف دولارًا، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهم في مجالات مختلفة، وهو ما يعرف بـ”الملف 1000″ .
  • التفاوض مع الناشر “أرنون موزيس” في صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية للحصول على تغطية إعلامية إيجابية، وهو ما يعرف بـ “الملف 2000” .
  • تقديم تسهيلات ومزايا تنظيمية ببمئات الملايين من الدولارات لـ”شاؤول إلوفيتش” المالك السابق لموقع “واللا” الإخباري ، الذي كان أيضًا مسؤولاً بشركة “بيزك” للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية،  وهو ما يعرف بـ” “الملف 4000”.

ويسعى “نتنياهو” لتهيئة مخرج آمن للإفلات من المسائلة القضائية، لاسيما قبل حدوث الانتخابات المبكرة، لأنه في حال خسارته في الانتخابات سوف يتم محاكمته بشأن التهم الموجه له، لاسيما مع تخوفه ورفضه لبند “العار” الذي يمنعه من العمل السياسي لمدة 7 سنوات، وقد طرح الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” على نظيره الإسرائيلي “إسحاق هرتسوغ”  فكرة إصدار عفو عن “نتنياهو”، وجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتدخل فيها الرئيس “ترامب” بالنظام القضائي الإسرائيلي والسياسة الداخلية بشأن محاكمة “نتنياهو” الجارية، حيث خرج “ترامب” عن نص حديثه في خطابه أمام الكنيست الإسرائيلي في شهر أكتوبر 2025 موجهًا بضرورة العفو عن “نتنياهو” في التهم المنسوبة إليه، كما دعا لإلغاء محاكمته، ولاحقًا صرح “ترامب” للصحفيين أن “نتنياهو” هو من طلب منه إثارة الموضوع بالكنيسيت، وجدير بالذكر أن الأخير يرفض أن ينال عفوًا عن التهم المنسوبة إليه لقطع الطريق تمامًا على شبهة لتورطه في أي مما سبق من التهم، ويفضل أن ينال عفوًا خاصًا دون استقالته من المنصب مع إنكاره لما ينسب إليه، متذرعًا بأن المحاكمة الجارية له ستضر بالمصالح الأمريكية والإسرائيلية، ما يعني استمرار محاكمته سياسيًا لا قضائيًا، وهو ما قد يتسبب في تفاقم الانقسام الداخلي في إسرائيل .

وقد أظهر استطلاع للرأي أجري مؤخرًا أن 44 % من الإسرائيليين عارضوا منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عفواً من تهم الفساد الموجهة إليه بناءً على طلب “دونالد ترامب” الرئيس الأمريكي ، فيما أيد 39 % ذلك، وقال 17 % إنهم لا يملكون إجابة محددة.

  • المطالبة بلجنة تحقيق في أحداث 7 أكتوبر 2023 والتفاف نتنياهو

تصاعدت المطالبات في إسرائيل بضرورة بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة الأسباب التي تكمن وراء الإخفاقات التي شهدتها إسرائيل في صد هجوم السابع من أكتوبر 2023، وبناء عليه ألزمت المحكمة العليا الإسرائيلية حكومة نتنياهو بتقديم تقرير عن تشكيل اللجنة بحلول منتصف نوفمبر 2025، وفيما تعارض الحكومة برئاسة “نتنياهو” بشكل متكرر تشكيل لجنة رسمية للتحقيق في أحداث 7 أكتوبر، خشية توجيه اللوم له بالمسؤولية، في المقابل يقر المسؤولون أمنيون وعسكريون وسياسيون إن الهجوم يعد مثلاً لفشل استخباراتيًا وعسكريًا وسياسيًا.

 وهنا يسعى “نتنياهو” لثلاثة مسارات محتملة لتشكيل لجنة التحقيق، وهي: تعديل القانون الحالي؛ أو طرح مشروع قانون خاص بالأعضاء، صاغه سابقًا “أرييل كالنر” عضو الكنيست عن حزب الليكود، ولكنه رُفِض؛ أو إنشاء لجنة تحقيق حكومية بصلاحيات مماثلة، ولكن تُعيّنها الحكومة مباشرةً.

ولكن العقبة الأساسية التي تعترض هذه المسارات هي المعارضة، حيث يرى زعماء المعارضة أن “نتنياهو” يحاول التنصل من مسئولياته عن أبشع مجزرة في تاريخ إسرائيل كما وصفها رئيس المعارضة ” يائير لابيد”، وفي هذا السياق أجرى معهد “لازار” استطلاعًٍا للرأي نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية التي قالت إنه شمل عينة عشوائية من 500 إسرائيلي وكان هامش الخطأ 4.4 %، وحسب الاستطلاع، أيد 67 % من المستطلعين إنشاء لجنة حكومية للتحقيق في أحداث 7 أكتوبر 2023 ، يعينها رئيس المحكمة العليا، فيما عارض 23 % ذلك، وقال 10 % إنهم لا يعرفون، ومؤخرًا طالب “نتنياهو” بأن يسند أمر تشكيل لجنة التحقيق إلى حكومته.

  • أزمة ترشيح “يائير نيتنياهو” لمنصب مدير دائرة الإعلام بالمنظمة الصهيونية العالمية

من بين الأزمات الضاغطة التي يتعرض لها “نيتنياهو” مؤخرًا ويحاول الإفلات منها، وصرف أنظار الجماهير عنها، حتى لاتزداد صورته سوءًا، هي طرح اسم نجله “يائير” كمرشح لمنصب مدير دائرة الإعلام في المنظمة الصهيونية العالمية في أكتوبر 2025، وهو منصب يتقاضى شاغله راتبًا وامتيازات تعادل رتبة وزير في الحكومة، ويذكر أن “نتنياهو” كان وراء هذه الخطوة، مما أثار ضجة كبيرة، فقد كان من المقرر أن يصوت المؤتمر الصهيوني العام بكامل هيئته على التعيين، لكن الجلسة في قاعة “بنياني هاعوما” تم تعليقها بعد أن قوبل المقترح بموجة غضب ودهشة من المندوبين، إذ لم تتضمن الوثيقة التي تحدد توزيع المناصب داخل المؤسسات الصهيونية أسماء المرشحين، وجاء إدراج اسم “يائير نتنياهو” بشكل مفاجئ للمشاركين، وأعلن حزبا “ياش عتيد” و”الديمقراطيون” – وهما حزبان معارضان وقّعا اتفاقية لتقاسم السلطة مع كتل أخرى – سحب دعمهما للاتفاقية، كما انسحب عدد من قادة المعارضة، وانتهت الجلسة دون تصويت أو توقيع نهائي، ونظم المحتجون خارج القاعة تظاهرة رفعوا خلالها لافتات كتب عليها: “أبي، أريد مكتبًا أيضًا”.

  • قضية المدعية العامة العسكرية

يحاول “نتنياهو” ومستشاريه وحلفاؤه استثمار قضية اعتقال اللواء “يفعات تومر يروشالمي” المدعية العامة العسكرية، ونائبها وستة آخرين من كبار المسؤولين في الجهاز القضائي، بتهمة تسريب مكتبها لمقطع مصور يظهر جنود احتياط يعتدون ويسيئون معاملة معتقلًا فلسطينيًا كحلقة من سلسلة الصراع بين حكومة نتنياهو والقضاء الإسرائيلي، والذي بدأ منذ ولاية “ابن يمين نتنياهو” الحالية لرئاسة الوزراء بخطته الخاصة بالإصلاح، وطالب فيها بتقويض سلطات القضائية لصالح السلطة التنفيذية، واليوم يرى أن قضية ” يروشالمي” باتت الفرصة السانحة ليوظفها ويؤكد تفوق حكومته ويشكك في باقي مؤسسات الدولة، ناهيك عن تخطيطه للسعي هو وحكومته لخوض انتخابات مبكرة تحت شعار”المواجهة مع الجهاز القضائي” يستطيع من خلالها حشد الجماهير ضد القضاء وضد معارضيه.

  • قضية الفساد الكبرى في “الهستدروت”

يرى مستشاري “نتنياهو” أن تفجر قضية الفساد الكبرى في “الهستدروت” أو مايعرف بالنقابات العمالية، في مطلع نوفمبر 2025، وهو الخصم العنيد للحكومات واليمين على وجه الخصوص، وقد أدت القضية إلى اعتقال نحو 70 شخصية نقابية وسياسية، وعدد من رؤساء البلديات، بينهم “أرنون بار دافيد” رئيس النقابة وزوجته، في إطار تحقيق واسع تقوده وحدة التحقيقات الخاصة في الشرطة “لاهف 433″، وقد أسفرت عن تفكيك شبكة فساد تضمّ نحو 350 شخصًا، ويشتبه بتورطهم في تقديم رشاوى مالية ضخمة مقابل الحصول على امتيازات ومناقصات حكومية؛ مما أدى بدوره إلى أن تصبح المعارضة في حالٍ يرثى لها؛ إذ إن النقابات محسوبة على حزب العمل، وغيره من أحزاب المعارضة.

  • اتفاق غزة وزيادة شعبية “الليكود” وزعيمه

أثبتت استطلاعات الرأي أن الأحزاب التي صوتت بالإيجاب على الاتفاق الأولي لإنهاء حرب غزة وعودة الرهائن، أضحت تنال شعبية في الشارع الإسرائيلي على عكس الأحزاب التي رفضت التصويت وآثرت الصمت أو التي صوتت ضد الاتفاق، وقد كشف استطلاع الرأي الأسبوعي الذي أجري في أكتوبر 2025، ونشرته جريدة “معاريف” بإشراف معهد “لزار” للبحوث أن الاتفاق الدراماتيكي حول المرحلة الأولى من الصفقة لإنهاء الحرب في غزة وإعادة جميع الرهائن، عزّز قوة حزب “الليكود” بقيادة “نتنياهو” بمقعدين، في حين سجّل حزب “عظمة يهودية”  اليميني المتطرف، بزعامة “إيتمار بن غفير”، تراجعاً كبيراً بثلاثة مقاعد نتيجة معارضته الاتفاق، بينما حزب «الصهيونية الدينية» برئاسة “بتسلئيل سموتيرتش” وزير المالية ، المعارض للاتفاق، رجح أن يفشل في تجاوز نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة، وفيما يتعلق بأحزاب المعارضة، تراجع حزب «نفتالي بينيت» بثلاثة مقاعد، ليحصل على 19 مقعداً فقط، وهو أدنى رقم يُسجله منذ إدخاله إلى الاستطلاع في أغسطس 2024، مما يمكن تفسيره بصمته العلني حيال الصفقة؛ مما خفض من شعبيته، بينما ارتفع تمثيل حزب «يوجد مستقبل» بقيادة “يائير لبيد” بثلاثة مقاعد، على خلفية موقفه الثابت الداعم للصفقة، ومساندته الحكومة في الكنيست لتشجيعها على المُضي قدماً في تنفيذها، وإجمالاً بينت نتائج الاستطلاع أن كتلة الائتلاف بقيادة “نتنياهو” زادت بمقعدين، لتصل إلى 51 مقابل 59 مقعداً لكتل المعارضة، من دون الأحزاب العربية التي تحصل على 10 مقاعد إضافية، ويعني ذلك أن المعارضة لن تستطيع تشكيل حكومة إلا إذا ضمّت أحد الأحزاب العربية إلى ائتلافها، ويتوقع أن تزداد شعبية “نتنياهو” مع استكمال تطبيق باقي مراحل خطة “ترامب” في غزة.

  • قانون تجنيد الحريديم

أدت قضية تجنيد “الحريديم” لإجبار عدد من الحكومات السابقة على إجراء انتخابات مبكرة خلال العقد الماضي، وذلك كما ذكر ” لاهف هاركوف” الزميل البارز في معهد “ميسغاف” للأمن القومي، فقد اندلعت المظاهرات الحاشدة مؤخرًا في القدس من قبل “الحريديم” بعد قرار طرح مشروع قانون التجنيد للنقاش في لجنة الكنيست، رغم المعارضة الشديدة له حتى داخل حزب نتنياهو نفسه (الليكود)، وهي الخطوة الأولى نحو التصويت عليه في الجلسة العامة، وتهدف هذه المظاهرات إلى إظهار قدرة “الحريديم” على إسقاط الحكومة، وإثبات قوتهم أمام المعارضة، وإبراز وحدة الصف في الداخل الحريدي في مواجهة الضغوط، ويذكر أن أعضاء الكنيست “الحريديم” لم يتمكنوا من الحصول على المطلبين اللذين يطالبون بهما، وهما: إعفاء دائم من الخدمة العسكرية و زيادة ميزانيات مجتمعهم، وأدت سلسلة من قضايا المحكمة العليا إلى تقليص الميزانية التي تسمح للرجال “الحريديم” بالدراسة بدوام كامل مقابل راتب من الدولة، ولا يتوقع المحللون أن يستجيب “نتنياهو” لضغوطهم بخصوص إقرار “قانون إعفاء للحريديم من التجنيد “، رغم أنه أحد أبرز الشروط التي تم التوقيع عليها في الاتفاقات الائتلافية بينه وبين حزبي “يهودات هتوراه” و”شاس”، وقد كان الحزبان الحريديان المتشددان في البلاد جزءاً أساسيًا من ائتلاف “نتنياهو” الهش قبل انسحابهما خلال الصيف غضبًا من مشروع قانون التجنيد العسكري، ومع ذلك، لا يزالان يصوتان في كثير من الأحيان مع “نتنياهو”، مما يسمح لحكومته بالبقاء، غير أن إصرار قادة “الحريديم” على إقرار قانون يقنن الإعفاء الدائم من التجنيد، قد يغير هذا الوضع، أخذًا في الاعتبار أن قضية التجنيد الإجباري تؤرق تحالف الخدمة العسكرية الذي يرأسه “نفتالي بينيت” (المنافس المتوقع لـ”نتنياهو” بحسب استطلاعات الرأي) ، وقد انتهى “نتنياهو” إلى تجميد دفع مشروع قانون لإعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، وهو ما يدلل على ميله لتبكير الانتخابات.

وبالرغم من كل العوامل السابق إيضاحها والتي ترجح إمكانية دفع “نتنياهو” وحكومته بحل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة، إلا أن هناك مخاوف لدى البعض بأن من هذه الحالة، حيث لا يوجد ضمان لدى أعضاء حكومة “نيتنياهو” لعودتهم إلى الحكومة بعد الانتخابات المبكرة، بل إن البعض ومن بينهم أعضاء اليمين المتطرف يرون ضرورة استثمار فرصة وجودهم في السلطة التي قد لاتتكرر ليمرروا القوانين التي تحقق مصالحهم، والتي قد تتعرقل مع وصول شخص مختلف عنه في رئاسة الحكومة، وكذا بعض من مستشاري “نتنياهو” يرون أن الانتخابات المبكرة قد تهدر فرصة سنة كاملة لا تزال متاحة حتى موعد الانتخابات الأصلي في نهاية أكتوبر المقبل، وخلالها يستطيع تثبيت حكمه، وتمرير قوانين عدة لصالحه، مثل مشروع قانون يقصر فترة حضوره في المحكمة التي تحاكمه بتهم الفساد، أوإيجاد مخرج قانوني قد يوقف محاكمته بقضايا فساد قبل نهاية ولاية الحكومة الحالية، أو تمرير تشريع خاص يدخل حيز التنفيذ بعد الانتخابات المقبلة، وهو ما قد يتعذر تحقيقه في حال جرت انتخابات سريعة.

 ولكن ما يحسم الجدل، أن “نتنياهو” لن يدفع بتبكير الانتخابات طواعية، إلا في حال وثوقه من الفوز بها، كما أن موعد الانتخابات يتعلّق بشكل أساسي بالتطوّرات والتجاذبات السياسية والحزبية، فالحكومة إذا لم تنجح في إقرار الميزانية حتى نهاية مارس 2026، سيكون مصيرها أن تسقط وسيتم حل الكنيست والدعوة لانتخابات مبكرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى