تحليل تكتبه د. فرناز عطية …
تشهد الفترة الحالية تشابكًا غير مسبوق في خيوط الصراع في الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية، وكذا تداخلًا في حسابات الحرب وتبعاتها مع الاستحقاقات السياسية الوشيكة في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، ففي واشنطن يواجه “دونالد ترامب” الرئيس الأمريكي الحالي انتخابات التجديد النصفي، المقرر إجراؤها في نوفمبر 2026، أما في تل أبيب فيواجه “بنيامين نتنياهو” رئيس الوزراء انتخابات الكنيست الإسرائيلي، المقرر بدؤها في أكتوبر 2026، والتي يسعى لتقديم موعدها في يونيو القادم، وفي كلتا الحالتين تلعب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، دورًا رئيسًا في التأثير على شعبية كل من ” دونالد ترامب” و “بنيامين نتنياهو” يشكل أو بآخر.
أولا: الحرب الإيرانية واستطلاعات الرأي تجاه شعبية الزعيمين
بالنسبة لـ”نتنياهو” فإن استطلاعًا للرأي نشرته صحيفة “معاريف” العبرية في الجمعة 20 مارس 2026، وأعده معهد “”لازار” الخاص للدراسات، على عينة عشوائية ضمت 500 إسرائيليًا بهامش خطأ بلغ 4.4 %، أشار إلى أن الحرب على طهران لم تحدث تغييرًا ملحوظًا في أنماط التصويت لصالح ” نتنياهو” ، وأن هذا العدوان لم يسهم بالتحضير لفوزه بالانتخابات المقبلة، وكذلك فإن احتمال تقديم “نتنياهو” موعد الانتخابات، في محاولة منه للاستفادة من إنجازات الحرب حتى الآن، هو خيار ينبغي إعادة النظر بشأنه، حيث أن هذه الحرب لم تحدث تغييرًا كبيرًا في أنماط التصويت، وبينت نتائج الاستطلاع أنه في حال جرت انتخابات مبكرة ستحصل الكتلة الداعمة لرئيس الوزراء على 51 مقعداُ في الكنيست من إجمالي مقاعده الـ 120، وهي ذات المقاعد المتوقعة قبيل اندلاع الحرب، فيما تحصل المعارضة اليهودية على 59 مقعدًا، والنواب العرب على 10 مقاعد، مع العلم أنه يلزم الحصول على ثقة 61 نائبًا على الأقل من أجل تشكيل حكومة مالم تُجرَ انتخابات مبكرة، ولأن الجماهير الإسرائيلية كان معظمها مؤيد لشن حرب على إيران، فإن “نتنياهو” يتوق لتقديم موعد الانتخابات للشهر السادس بدلاً من الشهر العاشر لدعم شعبيته ومحاولة الاستفادة من زخم الحرب، لاسيما قبل إقرار قانون “الإعفاء من التجنيد”، الذي يُعتبر العامل الأكثر ضرراً بحزب الليكود قبيل الانتخابات.
أما عن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” فإن استطلاعات الرأي كشفت مؤخرًا آراء سلبية تجاه الحرب الإيرانية الأمريكية، وقد كشف استطلاع للرأي أجراه مركز “نورك للأبحاث” ووكالة ” أسوشييتد برس” في الأسبوع الرابع من اندلاع الحرب، أن معظم الأمريكيين يعتقدون أن حرب إيران قد تجاوزت الحد، وأعربوا عن قلقهم بشأن ارتفاع أسعار النفط ومصادر الطاقة.
كما كشف الاستطلاع عن أن نحو 59 % من الأمريكيين يرون أن الهجمات الأمريكية على طهران كانت مفرطة، فيما أعرب 45 % من المستطلعة آراؤهم عن قلقهم الشديد حيال قدرتهم على تحمل تكاليف الوقود خلال الأشهر القليلة المقبلة، والقلق بشأن هذا الوضع ليس متساويًا لدى فريقي الصقور والحمائم؛ إذ قال نحو 3 من كل 10 جمهوريين فقط إنهم قلقون بشكل كبير، مقابل نحو 6 من كل 10 ديمقراطيين، وبمقارنة مع 30 % باستطلاع رأي أجرته “أسوشييتد برس” و”نورك” بعد فوز ترامب بولاية ثانية، وكان وَعَد حينها بتحسين الاقتصاد وخفض تكاليف المعيشة، مما يضعف الثقة والمصداقية الخاصة به لدى الشعب الأمريكي، وقد حظي هدف واحد فقط لهذه الحرب بتأييد كبير، وهو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إذ يرى نحو ثلثي الأميركيين أن هذا الهدف يجب أن يكون بالغ الأهمية في السياسة الخارجية الأمريكية.
ويعارض نحو نصف الأمريكيين الضربات الجوية التي تستهدف القادة والأهداف العسكرية داخل إيران، بينما يؤيدها نحو 3 من كل 10، ولا يُبدي نحو 3 من كل 10 رأياً في هذا الشأن.
وفي السياق أُجري استطلاع آخر للرأي نشرته شبكة “فوكس نيوز” في الفترة من 20 إلى 23 مارس 2026، شمل عينة عشوائية مكونة من 1001 ناخب أمريكي مسجل في ملف الناخبين الوطني عبر المقابلات المباشرة والوسائل الرقمية، أظهر للمرة الأولى نسبة معارضة عالية لـ”ترامب” خلال فترتيه الرئاسيتين، والتي وصلت داخل صفوف الحزب الجمهوري إلى مستوى غير مسبوق بلغ 16%، إذ انخفض تأييد أنصار الحزب للرئيس من 92% في مارس العام الماضي إلى 84% حاليًا، وعلى صعيد الانقسام الحزبي، أظهرت البيانات فجوة واسعة، إذ بلغت نسبة المعارضة لسياسات ترامب 95% بين الديمقراطيين، و75% بين الناخبين المستقلين.
وكشفت استطلاعات أخرى أن القضية الأبرز التي تُتجاهل هي التحوّل الجذري في الرأي العام الأمريكي تجاه إسرائيل وحروبها التي لا تنتهي، فقد انخفض التعاطف الشعبي الأمريكي مع إسرائيل، الذي بلغ 60% عام 2020، إلى 36% بحلول أوائل عام 2026، وهو أدنى مستوى مُسجّل منذ عقود، وأظهر استطلاع رأي أجرته جامعة “كوينيبياك” عام 2025 أن ستة من كل عشرة ناخبين أمريكيين يعارضون استمرار المساعدات العسكرية لإسرائيل، ويتوقع أن لن يؤثر هذا كثيرًا على الجيل الحالي من القادة الأمريكيين، لكن من المرجّح جدًا أن يكون له تأثير كبير في المستقبل، وقد حاولت إسرائيل وجماعات الضغط التابعة لها تغيير هذا الوضع، لكن دون جدوى تُذكر.
وأشارت مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي مؤخرًا إلى أن الانقسامات داخل المجتمع الأمريكي المؤيد لإسرائيل، والذي كان تقليديًا داعمًا لها، “قد لا تُشفى بسهولة”، وقد تستمر حتى بعد رحيل “نتنياهو”، إن تداعيات النظام العالمي الجديد الذي ندخله تحمل في طياتها احتمالات عديدة، من بينها تنامي المعارضة الدولية للحرب والإمبريالية.
ثانيًا: خسائر الحرب ضد إيران على أمريكا وإسرائيل
- الخسائر البشرية للحرب:
الخسائر البشرية الإسرائيلية:
ارتفع حجم الخسائر البشرية للحرب عملية “زئير الأسد” المندلعة ضد إيران، حيث بلغ عدد المصابين لدى إسرائيل إلى أكثر من 4099 مصابًا إسرائيليًا، طبقًا لوزارة الصحة الإسرائيلية، بينهم 80 يتلقون العلاج حاليًا، منهم حالة حرجة واحدة، و8 حالات خطيرة، و11 متوسطة، و60 طفيفة، كما قتل 21 إسرائيليًا وأصيب أكثر من 4000، جراء فشل منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية اعتراض 26 صاروخًا عنقوديًا أصابت رؤوسها 150 موقعًا منذ بداية الحرب.
أزمة التنجنيد في إسرائيل:
يعاني الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع حرب غزة من يعاني عجزًا بنحو 12 ألف جنديًا بسبب ضغوط الحرب والتحديات العسكرية الأخرى، وفي هذا الإطار حذر “إيال زامير” رئيس أركان الجيش الإسرائيلي من أن الجيش قد “ينهار من الداخل” في ظل تزايد الأعباء العملياتية ونقص متزايد في عدد الجنود؛ نتيجة عزوف الشباب عن التجنيد، والرغبة المتزايدة في الهجرة العكسية، وقد طالب بإقرار قوانين عاجلة لـ”التجنيد” و”تنظيم خدمة الاحتياط” و”تمديد الخدمة الإلزامية”.
الخسائر البشرية الأمريكية:
أعلن البنتاغون مقتل 13 جنديا أمريكيًا منذ بدء العمليات- بينهم 7 قتلوا في هجمات صاروخية إيرانية استهدفت قواعد عسكرية، و6 آخرون لقوا مصرعهم جراء تحطم طائرة عسكرية في العراق، على صعيد آخر، أعلن البنتاغون مقتل 13 جنديًا أمريكيًا -منذ بدء العمليات- بينهم 7 قتلوا في هجمات صاروخية إيرانية استهدفت قواعد عسكرية، و6 آخرون لقوا مصرعهم جراء تحطم طائرة عسكرية في العراق.
ارتفع عدد الجرحى في صفوف القوات الأمريكية إلى نحو 200 مصاب، بينهم 10 حالات خطيرة، بينما وصفت بقية الإصابات بالطفيفة، وقد توزعت هذه الإصابات على عدة مواقع في المنطقة تشمل البحرين والعراق والأردن والكويت والسعودية والإمارات وإسرائيل، فيما أعلنت وكالة أنباء “نشطاء حقوق الإنسان” (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، أن إجمالي عدد القتلى قد بلغ نحو 3200 قتيلًا، بينهم 1400 مدنيًا منذ بدء العمليات القتالية في 28 فبراير 2026.
- الخسائر الاقتصادية للحرب:
الخسائر الاقتصادية لإسرائيل:
ذكرت الصحيفة الاقتصادية الإسرائيلية “”ذي ماركر” أن الحرب التي تشنها إسرائيل على كل من إيران ولبنان، كلفت الخزينة نحو20 مليار شيكل مايقدر بـ 6.4 مليارات دولارًا خلال الـ19 يومًا الأولى من الحرب المستمرة، وأن هذه الحرب تقدر تكلفتها اليومية بأكثر من مليار شيكل (322 مليون دولارًا)،
وأن تل أبيب تكلفت أسلحة بكميات هائلة، عشرات الطائرات المقاتلة التي تسير إلى إيران يوميًا و200 طائرة في يوم الافتتاح (بداية الحرب)، ناهيك عن مع استمرار القيود ذات المستوى “الأحمر” التي تفرضها قيادة الجبهة الداخلية، والتي تشمل قيوداً واسعة على التنقل إلى أماكن العمل، إلى جانب إغلاق المدارس في عدة مناطق واستدعاء أعداد كبيرة من جنود الاحتياط للخدمة العسكرية، والتي تؤثر هذه الإجراءات على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإسرائيلي، إذ تعطل نشاط الشركات والأعمال اليومية وتحد من حركة العمالة والإنتاج.
- الخسائر الاقتصادية للولايات المتحدة:
تقدر الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية الأمريكية بـ 800 مليون دولارًا، وهو رقم يُظهر حجم التكاليف الباهظة التي تتكبدها الولايات المتحدة مع استمرار الصراع، واستهدفت الضربات الإيرانية أنظمة الدفاع الجوي والاتصالات عبر الأقمار الصناعية الأمريكية، وأصول أخرى، في الأردن والإمارات ودول أخرى في الشرق الأوسط، كما استهدفت راداراً أمريكياً لمنظومة الدفاع الصاروخي “ثاد”، في قاعدة جوية بالأردن، علمًا بأن تكلفة منظومة الرادار “AN/TPY-2” تبلغ حوالي 485 مليون دولار أمريكيًا،
هذا بالإضافة للخسائر الاقتصادية للحرب على الدولتين والعالم ككل، حيث أدت الحرب إلى زعزعت الاقتصاد العالمي، فقد ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار (75 جنيهًا إسترلينيًا) للبرميل، كما أن إغلاق مضيق هرمز؛ والذي يمر عبره نحو ثلث إمدادات الأسمدة العالمية و20% من امدادات النفط والغاز، سيؤدي للتأثير على الإنتاج الزراعي في وقت يدخل فيه العالم موسم الزراعة، خاصة في نصف الكرة الشمالي، وقطع هذه الإمدادات قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة والمواد الغذائية.
- أبعاد سياسية وأمنية يتوقع أن تترتب على الحرب:
وتعد أهم هذه الأبعاد المؤثرة على العمليات الانتخابية القادمة، لاسيما انتخابات التجديد النصفي هي إخفاق الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافهم المرجوة من هذه الحرب، بالاقتران مع الخسائر البشرية والاقتصادية داخليًا وعلى مستوى الاقتصاد العالمي، فبادئ الأمر هناك تراجع ملحوظ في مستوى الثقة في الاتفاقيات الدفاعية الأمريكية مع معظم الدول التي تمتلك على أراضيها قواعد عسكرية بسبب الدمار الذي لحق بهذه الدول على الرغم من أنها لم تتدخل في الحرب؛ مما يتطلب إعادة النظر في جدوى هذه القواعد واتفاقيات الدفاع المشترك مع الولايات المتحدة، إلى جانب التأثير على شكل النظام العالمي، ففي حالة انتصار الولايات المتحدة سيعزز ذلك من هيمنتها على العالم، انطلاقًا من استحواذها وسيطرتها على معظم الممرات المائية التجارية العالمية، وكذا مصادر الطاقة، إضافة لسعيها لتشكيل خريطة جيوسياسية جديدة لمنطقة الشرق الأوسط، والسعي لإفشال المشاريع المنافسة لاسيما في نطاق التجارة العالمية كالمشروع الصيني “الحزام والطريق”، ولكن في حالة هزيمتها فإن ذلك سيؤثر سلبًا على الصورة الذهنية العالمية للقدرات العسكرية الأمريكية، ويؤدي إلى تراجع أو تثبيط ملحوظ في التشجيع الأمريكي لإسرائيل في مشروعاتها التوسعية وحروبها التي لاتنتهي، والتي باتت مصدر امتعاض لدى المواطن الأمريكي الذي يشارك جبرًا في تحمل فواتير هذه الحروب والطموحات التوسعية، مع ظهور أدوارًا أبرز تنافسية للصين وروسيا والاتحاد الأوروبي.
وبالتالي فإنه بالنظر لهذه العوامل والشواهد المؤثرة في شعبية الزعيميين المقبلين على انتخابات وشيكة، فإن استطلاعات الرأي سواءً أكانت مؤيدة أو معارضة، فهي تبقى مجرد استطلاعات، ولكن التبعات والخسائر الاقتصادية والسياسية والعسكرية وكذلك البشرية التي تشهدها الدول هي الحكم الأول والأخير في التأثير على مزاج واختيارات الناخب في الداخل، خصوصًا وأن أهداف الحرب متباينة لدى كل الولايات المتحدة وإسرائيل، فبينما تسعى إسرائيل للقضاء على إيران، في المقابل تسعى أمريكا للحيلولة دون تملكها لسلاح نوووي وأسلحة تهدد أمن حلفائها في المنطقة، هذا بالإضافة للخسائر التي يتحملها المواطن الأمريكي منذ بدء الحرب حتى الآن، في حرب يرى أنها بالغت الحد المعقول، خاصة وأن عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين عارضوا أي نشر للقوات في إيران، مما ينذر باحتمال حدوث انقسام كبير داخل الحزب الذي كان يدعم أهداف “ترامب” الحربية إلى حد كبير حتى الآن.
وفي هذا السياق أوضح التقرير الاستخباراتي الصادر عن مركز “ستراتفور” القريب من المخابرات الأمريكية تقييماً للمخاطر التى قد تواجه الولايات المتحدة فى حال اللجوء لخيار العمل على الأرض فى إيران، ستؤدي لمزيد من التورط والاستنزاف، خاص إذا طال أمد الحرب، أو تحول الأمر إلى احتلال لإجزاء من إيران لضمان مصالح الولايات المتحدة في المنطقة وتقويض القوى الإيرانية، كما ربط التقرير بين سلامة القوات وبين البيئة السياسية الأمريكية الداخلية، فهو يوضح أن أي توسع بري، سيحتاج إلى دعم سياسي وشعبي ليس متوفراً، وفى حالة الغزو الشامل، سيحتاج الأمر غالباً إلى تحرك من الكونغرس لتفويض التمويل والصلاحيات، لأن العملية ستتجاوز مهلة الـ60 يوماً المنصوص عليها فى قانون صلاحيات الحرب، وإذا تجاهل الرئيس هذا القيد، فقد يؤدى ذلك إلى أزمة سياسية جديدة بين البيت الأبيض والكونغرس، ما ينعكس على تمويل الحرب وشرعيتها واستمراريتها.
مما يشكل خطر فعلى على القوات فى الميدان، فالجندى الأمريكى الذى يدخل حرباً طويلةً يحتاج إلى يقين نسبي بشأن استدامة الدعم السياسى والمالى، مما يؤثر بشكل كبير على شعبية “ترامب” الذي ورط بلاده في المستنقع الإيراني، ويهدد مستقبله السياسي في الانتخابات المقبلة، لاسيما مع التدخل البري في إيران الذي يحتمل أن يساهم في فتح جبهة جديدة بغلق الحوثيين لمضيق باب المندب مما يساهم في تعقد الأمور وزيادة الأسعار عالميًا، أما عن “نتنياهو” فإن أكثر العوامل التي تساهم في حفاظه على شعبيته هو قدرته على الحفاظ على صلابة ائتلافه، واجتذاب اليمين، وتوظيف الحرب كأحد أدواته في الدعاية الانتخابية لنفسه، لاسيما في حال استقرت الحرب على نتائج إيجابية لصالح إسرائيل، ولكن الأمر لن يكون بمعزل عن التأثيرات السلبية والخسائر الاقتصادية التي يتحملها المواطن الإسرائيلي.



